الذهبي
376
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
العبّاس ، أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال : « العبّاس منّي وأنا منه » [ ( 1 ) ] . وقال ثور بن يزيد ، عن مكحول ، عن كريب عن ابن عبّاس ، أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم جعل على العبّاس وولده كساء ثم قال : « اللَّهمّ اغفر للعبّاس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا ، اللَّهمّ أخلفه في ولده » . تفرّد به عبد الوهاب بن عطاء ، عن ثور . حسّنه التّرمذي [ ( 2 ) ] . وقال عبد الرحمن بن أبي الزّناد ، عن
--> [ ( ) ] والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين 3 / 328 من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، عن محمد بن طلحة ، وصحّحه ، ووافقه الذهبي في تلخيصه للمستدرك ، إلّا أنه قال : فيه يعقوب بن محمد الزهري ( وهو كثير الوهم ) لكنّ الحاكم ساقه من حديث أحمد بن صالح متابعا ، وقد تابعه أيضا عليّ بن المديني ، وأخرجه أحمد في المسند 1 / 185 من طريق عليّ بن عبد اللَّه ، حدّثني محمد بن طلحة التيمي من أهل المدينة ، حدّثني أبو سهيل نافع بن مالك ، عن سعيد بن المسيّب ، عن سعد بن أبي وقّاص قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم للعباس : « هذا العبّاس بن عبد المطّلب أجود قريش كفّا وأوصلها » وهذا سند قويّ . وذكره الهيثمي في « مجمع الزوائد 9 / 268 » وزاد نسبته إلى البزّاز وأبي يعلى ، والطبراني في « المعجم الأوسط » وقال : وفيه محمد بن طلحة التيمي ، وثقه غير واحد ، وبقيّة رجال أحد وأبي يعلى رجال الصحيح . [ ( 1 ) ] أخرجه أحمد في مسندة 1 / 300 وسنده حسن ، وهو أطول من هنا ، عن ابن عباس أن رجلا من الأنصار وقع في أب للعباس كان في الجاهلية ، فلطمه العباس ، فجاء قومه ، فقالوا : واللَّه لنلطمنّه كما لطمه ، فلبسوا السلاح ، فبلغ ذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، فصعد المنبر فقال : « أيّها الناس ، أيّ أهل الأرض أكرم على اللَّه ؟ » قالوا : أنت . قال : « فإنّ العباس منّي وأنا منه ، لا تسبّوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا » . فجاء القوم فقالوا : نعوذ باللَّه من غضبك يا رسول اللَّه » . ورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى 4 / 24 ، وصحّحه الحاكم في المستدرك 3 / 329 ووافقه الذهبي في تلخيصه . وأخرج ابن عساكر نحوه في تاريخ دمشق ( التهذيب 7 / 237 ) وقال : وفي لفظ من طريق عبد اللَّه بن محمد البغوي : « إنّ العبّاس منّي وأنا منه ، لا تسبّوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا . . » ورواه الحافظ بنحو الأول من طريق الخرائطي ، والخطيب البغدادي ، والباغندي . [ ( 2 ) ] في الجامع الصحيح ( 3762 ) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، عن عبد الوهاب ، عن ثور ، عن مكحول ، عن حذيفة ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم . . . وفيه : اللَّهمّ اغفر للعباس وولده مغفرة ظاهرة وباطنة لا تغادر ذنبا ، اللَّهمّ احفظه في ولده » . وأخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 333 وعبد الوهاب بن عطاء ضعّفه أحمد والنسائي وغيرهما ، ووثّقه آخرون ، ثم هو مرسل ، وفي « ميزان الاعتدال » للمؤلّف نقلا عن صالح جزرة : أنكروا عليه حديث ثور في فضل العباس ما أنكروا عليه غيره ، وكان ابن معين يقول : هذا موضوع ،